أبو الهدى الكلباسي
83
سماء المقال في علم الرجال
ما جرى عليه الشيخ من القول بالإعادة ، استنادا إلى رواية عمار : ( الرواية ضعيفة السند ، لأن رجالها فطحية ) ( 1 ) . ومن العجيب : استشهاده بقوله أيضا : ( إن عمارا مشهود له بالثقة في النقل ، منضما إلى قبول الأصحاب لروايته هذه ، ومع القبول لا يقدح اختلاف العقيدة ) ( 2 ) ، فإنه صريح فيما ذكرنا من القول بالاعتبار في صورة الانضمام . وبالجملة : لم أجد من أنكر وثاقته ، نعم : أنه ربما يظهر الترديد في المقام مما ذكره العلامة في الخلاصة ، فإنه بعد ما ذكر في ترجمته من كلام الشيخ ورواية الكشي ، قال : ( والوجه عندي أن روايته مرجحة ) ( 3 ) . لو قيل : إن ما ذكره لعله من جهة فساد مذهبه دون الترديد في وثاقته . فيندفع : بأنه قد أكثر في الخلاصة من الاعتماد على روايات فاسدي العقيدة ، كما لا يخفى على المتتبع ، وهو المصرح به في كلام بعض الفحول أيضا ، ولكنه لا يقاوم ما قدمناه من تصريح جماعة من الأعلام بوثاقته . بل قال السيد السند النجفي رحمه الله في جملة كلام له : ( وأما عمار ، فمجمع على توثيقه ، وفضله ، وفقاهته ، وقبول روايته ) ( 4 ) ( انتهى ) . وهو جيد . ومما ذكرنا يظهر ضعف ما صنعه ابن داود رحمه الله حيث إنه عنونه في الجزء الثاني من رجاله ، وقال : ( عمار بن موسى الساباطي أبو الفضل ، مولى ، وأخوه : قيس ، وصباح ، ( قر ) ، ( ق ) ، ( جخ ) ، ( كش ) ، كان فطحيا ، ( كش ) ، قيل :
--> ( 1 ) المعتبر : 1 / 445 . ( 2 ) المعتبر : 1 / 73 . قاله في المنزوحات . ( 3 ) الخلاصة : 108 رقم 24 . ( 4 ) رجال السيد بحر العلوم : 3 / 168 .